السيد يوسف المدني التبريزي

98

قواعد الأصول

هي لا تكون حجّة ولو كانت من المسلمين بما هو مسلمون ومتديّنون بنحلة الاسلام ، فضلا عمّا إذا كانوا من العقلاء بما هم عقلاء ولكن يكفى في ردعهم الآيات المتكاثرة والاخبار المتظافرة بل المتواترة على حرمة العمل بما عدا العلم مثل قوله تعالى وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ « 1 » وقوله عليه السّلام « ما علمتم انّه قولنا فالزموه وما لم تعلموا فردّوه الينا » « 2 » إلى غير ذلك من الآيات والرّوايات ؛ ( وقد أجيب عنه ) بما محصّله انّ مفاد ادلّة حرمة العمل بما عدا العلم راجع إلى أحد وجهين : ( الاوّل ) انّ العمل والتعبّد بما عدا العلم من دون اذن من الشارع تشريع محرّم بالادلّة الأربعة ؛ ( والثاني ) انّ في العمل والتعبّد بما عدا العلم طرحا للأصول من العمليّة واللفظيّة التي اعتبرها الشارع عند عدم العلم بخلافها وشئ من الوجهين ممّا لا يجرى بعد استقرار العقلاء على العمل بخبر الثقة ؛

--> ( 1 ) - سورة الإسراء ، آية 36 . ( 2 ) - وسايل الشيعة ، جلد 27 ، صفحه 120 ، باب وجوه جمع بين الأحاديث .